العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني : في القبض مسألة 140 : اختلف علماؤنا في القبض هل هو شرط في لزوم الرهن أو لا ؟ على قولين : أحدهما : أنّه شرط - وهو أحد قولي الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، وقول المفيد ( 2 ) ( رحمه الله ) - فلو رهن ولم يقبض ، كان الرهن صحيحاً غير لازم ، بل للراهن الامتناع عن الإقباض ، والتصرّف فيه بالبيع وغيره ؛ لعدم لزومه - وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في رواية . وفي الثانية : أنّه شرط في المكيل و ( 3 ) الموزون ( 4 ) - لقوله تعالى : ( فَرِهَنٌ مقبوضة ) ( 5 ) وَصَفَها بكونها مقبوضةً . ولقول الباقر ( 6 ) ( عليه السلام ) : " لا رهن إلاّ مقبوضاً " ( 7 ) . ولأنّه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول ، فافتقر إلى القبض كالقرض . ولأنّه
--> ( 1 ) النهاية : 431 . ( 2 ) المقنعة : 622 . ( 3 ) في " ج " : " أو " بدل " و " . ( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 38 ، بدائع الصنائع 6 : 137 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 126 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 97 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 312 ، الوجيز 1 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 471 - 472 ، الحاوي الكبير 6 : 7 ، روضة الطالبين 3 : 307 ، المغني 4 : 399 ، الشرح الكبير 4 : 420 . ( 5 ) البقرة : 283 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " الصادق " بدل " الباقر " . وما أثبتناه هو الموافق لما في المصدر ولما في مختلف الشيعة 5 : 418 ، ضمن المسألة 37 ( الفصل الثالث : في الرهن ) . ( 7 ) التهذيب 7 : 176 / 779 .